العلامة الحلي

403

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

بحركته بطلت ( 1 ) ولا يصح ذلك في المغصوب سواء كان الساتر أو ما تحته . ه‍ - لو اشتبه موضع النجاسة لم يضع جبهته على شئ منه إن كان محصورا كالبيت والبيتين ، بخلاف المواضع المتسعة كالصحاري ، ولا يجوز التحري عندنا . وقال الشافعي : يتحرى إن وقع الاشتباه في بيتين ، ولو اشتبه الموضع النجس من بيت أو بساط لم يتحر على أصح الوجهين ( 2 ) . و - لو اضطر إلى الصلاة في المشتبه وجب تكرير الصلاة كالثوبين . مسألة 85 : تكره الصلاة في أماكن : أ - معاطن الإبل : وهي مباركها ، سواء خلت من أبوالها أو لا عندنا لأن أبوالها طاهرة على ما تقدم ( 3 ) . لقوله عليه السلام : ( إذا أدركتك الصلاة وأنت في مراح الغنم فصل فيه فإنها سكينة وبركة ، وإذا أدركتك الصلاة وأنت في معاطن الإبل فأخرج منها وصل فإنها جن من جن خلقت ) ( 4 ) . والفرق ظاهر فإن الغنم لا يمنعه السكون في مراحها من الخشوع ، والإبل يخاف نفورها فتمنعه من الخشوع والسكون ، وقيل : إن عطنها مواطن الجن ( 5 ) . ومنع الشافعي من الصلاة فيها مع وجود أبوالها فيها لأنها نجسة

--> ( 1 ) المجموع 3 : 152 ، فتح العزيز 4 : 35 . ( 2 ) المجموع 3 : 153 و 154 ، فتح العزيز 4 : 35 . ( 3 ) تقدم في المسألة 15 من كتاب الطهارة . ( 4 ) سنن البيهقي 2 : 449 . ( 5 ) فتح العزيز 4 : 38 وانظر حياة الحيوان للدميري 1 : 25 .